الإمام يحيى بن الحسين
59
مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق القويم يحيى بن الحسين بن قاسم بن إبراهيم
الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب « 33 » ، وهو صاحب فخ ، ومثل محمد « 34 »
--> - وأصيب ذلك اليوم ، وخرج عليه السلام بعدها إلى اليمن ، فدخل صنعاء ، وأقام فيها شهورا ، وأخذ عنه علماء اليمن ، وجال البلدان فدخل بلاد السودان ووصل بلاد الترك واستقبله ملكها وأسلم على يديه سرا ، ولما استقر في بلاد الديلم ضاقت على هارون الأرض بما رحبت ، فسعى بحيل مذكورة في كتب التاريخ إلى أن استقدمه إليه ، فسمه بعد أن أعطاه أمانا فيه أيمان مغلظة ، وتوفي في حبسه ببغداد . انظر ترجمته في التحف شرح الزلف ط / 3 / 112 . ( 33 ) هو الإمام أبو عبد اللّه الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، كان عليه السلام شجاعا سخيا ، ظهر بالمدينة ليلة السبت في إحدى عشرة بقيت من ذي القعدة سنة 169 ه ، وقيل سنة 168 ه ، وبايعه جماعة من أهل بيته وكثير من الشيعة ، وخرج إلى مكة ومعه من تبعه وهم زهاء ثلاثمائة ، فلما صاروا بفخ لقيتهم الجيوش العباسية والتقوا في يوم التروية ، وثبت عليه السلام في أصحابه يقاتلهم حتى قتل ، وكان له يوم قتل إحدى وأربعون سنة ، وقد كان الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم صلى في الموضع الذي قتل فيه وبكى ، وأخبر أصحابه فقال : « أخبرني جبريل بأن رجلا من ولدي يقتل بهذا المكان في عصبة من المؤمنين أجر كل شهيد معه أجر شهيدين » . انظر ترجمته في التحف شرح الزلف ط / 3 / 108 . ( 34 ) هو الإمام أبو القاسم محمد بن إبراهيم بن إسماعيل الديباج بن إبراهيم الشبه بن الحسن الرضا بن الحسن السبط بن الوصي علي بن أبي طالب عليهم السلام ، دعا في الكوفة سنة 199 ه في شهر جمادى الأولى ، بعث أخاه الإمام القاسم بن إبراهيم إلى مصر وزيد بن الكاظم بن جعفر إلى البصرة . روى علماء أهل البيت عليهم السلام عن الإمام زيد بن علي أنه قال : « يبايع لرجل منا عند قصر العزتين سنة 199 ه في عشر من جمادى الأولى يباهي اللّه به الملائكة . » . قتل في أيامه عليه السلام وأيام الإمام محمد بن محمد بن زيد من جنود العباسية مائتا ألف وخمسون ألفا ، وتوفي عليه السلام شهيدا سنة 199 ه ، -